السيد حسن الحسيني الشيرازي
183
موسوعة الكلمة
قال : قلت : أما المعارون فقد عرفت أنّ الرجل يعار الدّين ، ثمّ يخرج منه ، فما معنى : لا تخرجني من التقصير ؟ فقال : كلّ عمل تريد به اللّه عزّ وجلّ فكن فيه مقصرا عند نفسك ، فإن الناس كلّهم في أعمالهم فيما بينهم وبين اللّه مقصرون ، إلّا من عصمه اللّه عزّ وجلّ . آداب الحلاقة « 1 » إذا أخذت من شعر رأسك فابدأ بالناصية ومقدم رأسك والصدغين إلى القفا ، فكذلك السنة ، وقل : ( بسم اللّه وبالله وعلى ملة إبراهيم وسنة محمّد وآل محمّد حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، اللّهم أعطني بكل شعرة وطاقة في الدنيا نورا يوم القيامة ، اللّهم أبدلني مكانه شعرا لا يعصيك تجعله زينة لي ووقارا في الدنيا ، ونورا ساطعا يوم القيامة ) . ثمّ تجمع شعرك وتدفنه وتقول : ( اللّهم اجعله إلى الجنة ولا تجعله إلى النار وقدّس عليه ولا تسخط عليه وطهره حتّى تجعله كفّارة وذنوبا تناثرت عني بعدده وما تبدله مكانه فاجعله طيبا وزينة ووقارا ونورا في القيامة منيرا يا ارحم الراحمين ، اللّهم زينّي بالتقوى وجنبني وجنّب شعري وبشري المعاصي وجنبني الردى فلا يملك ذلك أحد سواك ) . إذا خرجت من منزلك « 2 » عن الرضا عليه السّلام قال : كان أبي عليه السّلام إذا خرج من منزله قال :
--> ( 1 ) بحار الأنوار 76 / 84 ، ح 2 ، عن كتاب زيد النرسي : عن أبي الحسن عليه السّلام قال : . . . ( 2 ) عيون الأخبار 2 / 6 ، 30 ، ضمن ح 11 : حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان . . .